ابن منظور
283
لسان العرب
سَخِيمَتَه على طريق من طُرُق المسلمين لعنه الله ، يعني الغائط والنَّجْوَ . ورجل مُسَخَّم : ذو سَخِيمَة ، وقد سَخَّمَ بصدره . والسُّخْمَةُ : الغضب ، وقد تَسَخَّمَ عليه . والسُّخامُ من الشَّعَرِ والريش والقطن والخَزِّ ونحو ذلك : الليّن الحَسَن ؛ قال يصف الثَّلْجَ : كأَنه ، بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ ، * قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادي غُزَّلِ قال ابن بري : الرّجَزُ لجَنْدَل بن المُثَنَّى الطُّهَويّ ، وصوابه يصف سَراباً لأَن قبله : والآلُ في كلِّ مَرادٍ هَوْجَلِ شبه الآل بالقطن لبياضه ، والأَنجل : الواسع ، ويقال : هو من السواد ، وقيل : هو من ريش الطائر ما كان لَيِّناً تحت الريش الأَعلى ؛ واحدته سُخامَةٌ ، بالهاء . ويقال : هذا ثوب سُخامُ المَسِّ إِذا كان لَيِّنَ المَسِّ مثل الخَزِّ . وريش سُخامٌ أَي ليّن المس رقيق ، وقطن سُخامٌ ، وليس هو من السواد ؛ وقول بشر بن أَبي خازم : رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يُحْفِلُ لَونَها * سُخامٌ ، كغِرْبانِ البَرِيرِ ، مُقَصَّبُ السخامُ : كل شيء ليِّن من صوف أَو قطن أَو غيرهما ، وأَراد به شعرها . وخَمْر سُخامٌ وسُخامِيَّةٌ : لينة سَلِسةٌ ؛ قال الأَعشى : فبِتُّ كأَني شارِبٌ ، بعد هَجْعَةٍ ، * سُخامِيَّةً حَمْراءَ تُحْسَبُ عَنْدَما قال الأَصمعي : لا أَدري إِلى أَيّ شيء نُسِبَتْ ؛ وقال أَحمد بن يحيى : هو من المنسوب إِلى نفسه . وحكى ابن الأَعرابي : شرابٌ سُخامٌ وطعام سُخامٌ ليّن مُسْتَرْسل ، وقيل : السُّخام من الشَّعَر الأَسودُ ، والسُّخامِيّ من الخمر الذي يضرب إِلى السواد ، والأَول أَعلى ؛ قال ابن بري : قال علي بن حمزة لا يقال للخمر إِلَّا سُخامِيَّة ؛ قال عَوْفُ بن الخَرِعِ : كأَني اصْطَبَحْتُ سُخامِيَّةً ، * تَفَشَّأُ بالمَرْءِ صِرْفاً عُقارا وقال أَبو عمرو : السَّخِيمُ الماء الذي ليس بحارٍّ ولا بارد ؛ وأَنشد لحمل بن حارث المُحارِبيّ : إِن سَخِيمَ الماء لن يَضِيرا ، * فاعلم ، ولا الحازِر ، إِلَّا البُورا والسُّخْمَةُ : السواد . والأَسْخَمُ : الأَسود . وقد سَخَّمْتُ بصدر فلان إِذا أَغضبته وسللت سَخِيمَتَه بالقول اللطيف والتَّرَضِّي . والسُّخامُ ، بالضم : سواد القِدْر . وقد سَخَّمَ وجهَه أَي سوّده . والسُّخامُ : الفَحْمُ . والسَّخَم : السواد . وروى الأَصمعي عن مُعْتَمِرٍ قال : لقيت حِمْيَرِيّاً آخر فقلت ما معك ؟ قال : سُخامٌ ؛ قال : والسُّخامُ الفحم ، ومنه قيل : سَخَّمَ الله وجهه أَي سوّده . وروي عن عمر ، رضي الله عنه ، في شاهد الزُّور : يُسَخَّم وجهه أَي يسوَّد . ابن الأَعرابي : سَخَّمْتُ الماء وأَوْغَرْتُه إِذا سخنته . سدم : السَّدَمُ ، بالتحريك : النَّدَمُ والحُزْنُ . والسَّدَمُ : الهَمُّ ، وقيل : هَمٌّ مع نَدَمٍ ، وقيل : غيظ مع حُزْنٍ ، وقد سَدِمَ ، بالكسر ، فهو سادِمٌ وسَدْمان . تقول : رأَيته سادِماً نادِماً ، ورأَيته سَدْمان نَدْمان ، وقلما يفرد السَّدَمُ من النَّدَمِ ، ورجل سَدِمٌ نَدِمٌ . ابن الأَنباري في